عودتي إلى مدينتي أزويرات!! | صحيفة السفير

عودتي إلى مدينتي أزويرات!!

خميس, 09/11/2017 - 13:54

في تمام الساعة العاشرة ليلا اتصلت علي أختي لتبلغني أن الوالدة مريضة لم أنم تلك الليلة انطلقت في الصباح الباكر مسرعا إلى مدينة أزويرات في سفريات أهل السفيرة حتى أنني لم أرجع إلى المكتب وصلت مدينة المدينة في المساء عند صلاة المغرب كنت أثناء الرحلة أفحص الطريق جيدا ماذا أنجز منها؟ وماذا تبقي؟

   لقد أوشكت ولله الحمد على النهاية فلم يتبقى إلا قرابة35 كلم من أصل 300كلم طول الطريق كاملا من أطار إلى أزويرات وكنت قد أتيت مع هذا الطريق سابقا وقد كتبت آن ذاك مقالا بعنوان: طريق أزويرات أطار أسمع جعجعة ولا أرى طحينا !!

http://www.aqlame.com/article17609.html

  حاولت من خلاله أن أبرز الدور الرائد لمدينة أزويرات وماتوفره من العملة الصعبة للبلد حيث تساهم ب23 بالمائة من الناتج الإجمالي و50 بالمائة من العملات الصعبة ..

  وأن مدينة بهذه الأهمية من الواجب أن تنعشها الدولة وتعطيها أهمية قصوى وتنشأ فيها مرافق نوعية وتنميها اقتصاديا...

أما في المقال الثاني والموسوم ب: ماذا قدم الأبناء لمدينتهم عروس الشمال؟!     

http://www.aqlame.com/article33145.html

   فقد حملت فيه المسؤولية لأبناء أزويرات المنتخبون والموظفون العاملون في مفاصل الدولة والتجار وأصحاب المهن الأخرى والعاملون في الخارج.. أن يلتفتوا إلى مدينتهم التي تترصدها المخاطر من كل جهة وتهمش بقصد أو غير قصد وأن يشرفوا على تنميتها بأنفسهم...

ويبدوا أن هذه المقالات بدأت تؤتي أكلها على الأقل بالنسبة لطريق أطار أزويرات ... 

ررولكن هناك الكثير من التغيرات الجذرية في هذه المدينة الوديعة وهناك أصنافا وأنواعا من البشر الغير مألوف وهو طبيعي في أماكن تواجد الذهب الذي يبدوأ أن غباره أصبح مضرا للمدينة لولا تدخل والي المدينة وإبعاده مؤقتا خارج المدينة...

    والخطورة لاتكمن في المخلفات والأمراض العضوية بل الأخلاقية فمافيا الذهب تنثر الكثير منها في مجتمع مازال بدوي فطري ..قد لاتصمد عاداته وتقاليده أمام هذا الخطر الداهم الذي يكتسح مجتمع ساكنة أزويرات بطرق خفية محترسة!!

  اثناء تجولي في المدينة كعادتي صدمني التغيير الجذري الذي طرأ على المدينة في زمن قياسي والمشكلة أن هذا التغيير قد يكون إلى الأسوأ خاصة أن الأهالي في أزويرات مفتوحين على الجميع بدون تحفظ وهذا مكمن الخطر فلم تعد تسمع في ربوع موريتانيا إلا الاستجمام في تيرس والتنقيب عن الذهب... وسلوكيات أهل الاستجمام ومافيا الذهب!!

  لم يشفع للمدينة أهميتها الاقتصادية والسياحية فما زال هناك تسيب في مرافقها المختلفة بالإضافة  إلى الفقر المدقع الذي تعاني منه الساكنة أي: الحرمان من الاحتياجات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الغذاء ومياه المأمونة ومرافق الصرف الصحي والصحة والتعليم..

  وفي حي الاسكان أو الترحيل حدثت مفارقات قريبة في أثناء الحملة تم إنارة الحي بأكمله وعندما انتهت أصبحوا في ظلام حسب شهادة السكان..!!

  نسمع في أنواكشوط الغذاء مقابل العمل ولكن في أزويرات الحملة مقابل الكهرباء !!

هذه بعض المشاهدات من داخل المدينة على أن نرصد بحول الله مشاهدات أخرى في الأيام القادمة...

 

المرابط ولد محمد لخديم

Lemrabott8@gmail.com