ذاكرة السفير الورقية | صحيفة السفير

ذاكرة السفير الورقية

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 64)

جمعة, 03/03/2017 - 18:30

في اليوم التاسع من شهر أغشت 1990 أنزلونا أمام كوخ منصوب على ربوة مطلة من الشمال على مدينة شوم قالوا بأنها هي الحدود ولا يمكنهم تجاوزها وأن علينا أن نتوجه إلى مقر الحاكم الذي نراه من ذلك المكان على شكل قباب وذلك من أجل أن يوقع لنا التصاريح التي منحونا إياها، ولأنه كان معنا نساء وأطفال لا يستطيعون قطع تلك المسافة مشيا على الأقدام.

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 63)

خميس, 02/03/2017 - 17:33

بعد مراسيم الوداع تلك صعدنا إلى ظهور الشاحنات فبدأت تتحرك وكانت الشمس قد بدأت سحب آخر خيوط نورها من فوق أرض كانت لسنوات خلال رحلتها الأبدية شاهدا على عتامة الظلم الذي  مورس فوقها ، وكنت شاردا أحدق في تلك الخيوط كمن يخيل إليه أنه جزء منها كان يحاول بث النور في تلك الأرض فطغت العتامة على نوره ، وقرر في نفسه أنه لن يعود للشروق  مجددا .

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 62)

أربعاء, 01/03/2017 - 18:08

أوصلني السائق إلى حيث مقصدي فوجدت أمامي خليطا من الرجال والنساء والأطفال يفترشون حصائر في الهواء الطلق وكانوا يتهيؤون للنوم فاتخذت مكاني في الطرف لأنام ولكن تبين أني كنت أطلب المستحيل إذ لم يغمض لي جفن طوال الليل بسبب التفكير فيما إذا كنت في حلم أم أن فرحتي ستتم.

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 61)

ثلاثاء, 28/02/2017 - 19:02

وبينما كنا غارقين في نقاش عقيم عمن تتوفر فيه شروط الترخيص قبل غيره ، طل علينا من النافذة شاب يدعى الناجم عينا ونادى علي ليخبرني الخبر الذي كنت انتظره بلهفة دون أن يكون عندي تصور لموعده  والذي لا أعتقد أنني سأسمع في الحياة الدنيا ما يفرحني أكثر منه فقد قال بأنه أودع رسالة لدى إدارة المدرسة مرسلة من محمد الأمين أحمد مسؤول أمانة المكتب السياسي يطلب فيها

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 60)

اثنين, 27/02/2017 - 17:53

رحلة العودة: أكملت السنة الدراسية (1989-1990) في معهد المعلمات التابع لمدرسة 27 فبراير و كانت سنة ذهبية بالنسبة لي فقد كان عدد الحصص التي أقدمها لا تتجاوز عشر حصص أسبوعيا وكان كل من أعمل معهم  جعلوني أحس براحة نفسية كنت أحتاج إليها لأستعيد توازني بعد سنوات من البؤس والشقاء كدت أن أفقد خلالها عقلي ، وبعد الاختتام است

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 59)

اثنين, 27/02/2017 - 00:20

سطور عن ضحايا ماتوا تحت التعذيب: لائحة ضحايا سجون البوليساريو أطول وأكثر تشعبا من أفيها حقها من الحصر والتوضيح ولكن قصص أصحابها متشابهة في النهاية المأساوية التي آلوا إليها جميعا ، لذلك سآتي في هذه المرحلة ذكر بعض الحالات التي عايشتها واستقيت معلومات من ذوي أصحابها . 

 

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 58)

سبت, 25/02/2017 - 17:34

أحمد بابا مسكة (أول المتطوعين وأول الضحايا) أعرف أن مثلي يكتب عن علاقة أحمد باب مسكة مع وطنه ومع البوليساريو كالأصلع الذي يناطح صخرا يروم تفتيته أو كالمُقعد الجائع الذي يجلس عند جذع النخلة يرقب الرطب كيف تطاله يده ، فالحديث عن الموضوع يضر الحي والميت كما وصفة مثقف موريتاني مشهور لما لحياة الرجل ومواقفه السياسية من إثارة للجدل.

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 57)

جمعة, 24/02/2017 - 18:30

تغره ولد باباه (من خيمة الزفاف إلى القبر) كان شابا في نهاية عقده الثالث وبداية العقد الرابع تقريبا ، يتمتع بأخلاق عالية ، يشع الذكاء من عينيه الزرقاوين ، قليل الكلام فمعظم وقت فراغه يقضيه مع كتاب في يده وإذا تكلم تحدث بأدب ، عشت معه فترة من الزمن لا أتذكر أني رأيته متشنجا لأي سبب كان ، وحين يرى أي ممن هم حوله منفعلا يهدئه بالقول بأن الأمر لا يستحق ال

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 56)

خميس, 23/02/2017 - 18:20

حمودي ماغا (الجلاد يحدد هويتي) كما هو معروف أن أحد بنود منشور " المؤامرة الكبرى " الذي عممته قيادة البوليساريو تمهيدا لكذبة الشبكة الموريتانية الفرنسية ينص على أن العنصر كان يتم اختياره على أسس من ضمنها أن يكون من أصول صحراوية، غير أنه لم يكن أحد ليخمن أن الهدف من إدراج هذا البند هو استهداف بعض أبناء القبائل التي لها امتدادات عائلية في موريتانيا وأن

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 55)

أربعاء, 22/02/2017 - 18:05

الشيخ أسلامة (دفعت ثمن جريمة غيري) أعتقد بل أجزم أن من أفظع وأغرب القصص  هي قصة المرحوم الشيخ ولد الشيخ أسلامة التي أرادت القيادة منها أن تكون حجرا لقتل عصفورين فهي من ناحية للتغطية على المجرم الحقيقي الذي ليس سوى مدير الأمن في تلك الفترة سيد أحمد البطل.

الصفحات