ذاكرة السفير الورقية | صحيفة السفير

ذاكرة السفير الورقية

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 34)

أربعاء, 01/02/2017 - 17:04

بعد ما أكملت الاستحمام أعطاني الملابس الجديدة وطلب مني أن ألبسها وأن أجلس في الغرفة الكبيرة بدل الشبر الذي قضيت فيه أكثر من أربعة أشهر فحملت تلك الخرقة البالية النتنة التي كنت أستعملها كغطاء في الليل وفي النهار أفرشها وبسطها حيث أراني أن أجلس ثم خرج وأحضر شايا وقطعة من خبز حاف ، وكانت تلك المرة الأولى التي أتناول فيها فطورا فاخرا إن قورن بما كنت أتنا

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 33)

اثنين, 30/01/2017 - 21:16

بدأت أتفاءل بعد ذلك التعهد أن كل شيء قد انتهى وأن خروجي مسألة ساعات أو أيام قليلة على أكثر تقدير إلا أن تفاؤلي تبدد حيث تركوني لمدة تقارب الشهر لم يكلني فيها أحد سوى ذلك العملاق كريه الوجه (ونه ولد أبليله) الذي يزورني في الغالب مرتين في اليوم ، مرة في الزوال ليقدم لي ما يشبه طعام الكلاب الذي أصابني بإسهال كاد يقتلني قدم الله له طعام الأثيم وزاده عذاب

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 32)

جمعة, 27/01/2017 - 21:19

بعد أن خرج ذلك القاتل وتركني مع المحقق الصغير سألني هذا الأخير إن كنت أستطيع تأليف قصة وحين رأى استغرابي للسؤال أعاده بصيغة أخرى كانت أقرب إلى ما يريد البوح به فجاء السؤال عن الخطوات التي يمر بها الكتاب حين يريدون تأليف القصص الخيالية بدء من افتراض للسيناريو واستحضار للشخصيات الافتراضية والأماكن وغيرها وصولا إلى التنفيذ الذي هو مرحلة الكتابة ، وخلال

اختيار كوادر التهذيب.. من يقف وراء استباق برنامج الرئيس؟

جمعة, 27/01/2017 - 13:58

شهدت نهاية العام الدراسي المنصرم إجراءات متلاحقة واستعجالية كان من أكثرها إثارة للجدل قرار وزيرة التهذيب الوطني إجراء امتحان لتقويم المدرسين وضبط العاملين في قطاع التعليم من خلال وضع قائمة بكل المعلومات المتعلقة بمن يحسبون على القطاع.

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 31)

خميس, 26/01/2017 - 18:14

قد يكون عاديا أن يدخل المرء السجن لجرم ارتكبه وكان قد أعد العدة لذلك الدخـــــــــول لعلمه ـ أو دون علم ـ بأن جرمه سيجره يوما إلى ذلك الموقف الذي لا يعرف قساوته إلا من جربه ، وقد يكون عاديا أيضا أن يدخل برئ سجون البوليساريو لا لذ نب اقترفه سوى أنه في " الثورة " لم تبنى السجون إلا لتمتلئ وكأنها جهنم في يوم طويل مقداره خمسين ألف سنة لم يعد لها الجلادون

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 30)

أربعاء, 25/01/2017 - 18:16

بعد تلك التسلية القاتلة نزعوا العصابة عن عيني وخيروني بين أن " أعترف " أو يتركوا تلك الأفعى معي حرة لتلدغني وأموت ولن يبكيني أحد لأن " الشعب " أصدر حكمه علي بالإعدام ولن يأخذ أحد خبرا عني لأني سأدفن في نفس الحفرة كالجيفة .

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 29)

ثلاثاء, 24/01/2017 - 18:16

كنت في سنواتي الأولى في تلك المدرسة ( 12 أكتوبر ) أعمل مدرسا للعلوم الطبيعية للمستويات الاعدادية ، ونظرا لفقر البيئة التي نعمل فيها وانعدام وسائل الإيضاح فقد عمدت إلى جمع بعض الحشرات والزواحف والطيور وكنت افرغها من احشائها وأغرقها في الكحول والملح من أجل الحفاظ عليها من التعفن لأيام حتى أتمكن من استعمالها في الأقسام كوسائل إيضاح ، وكان من بين تلك الز

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 28)

اثنين, 23/01/2017 - 17:55

أجلسني ذلك المرافق على كرسي مقابل للطاولة ، سأ لني أحمد سلامة إن كنت مازلت على رأيي في رفض التعامل معهم مقابل النجاة بحياتي ، وذكرني بأن لديهم معلومات أكيدة تفيد بأنني مكلف بالتنسيق بين خلايا ما أسموه ساعتها بشبكة الجواسيس الموريتانية وأن الشعب الصحراوي حكم علي وكل الموريتانيين بالموت وبالتالي فأنا الرابح من التعامل معهم ، لأن حياتي بين أيديهم ينهونه

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 27)

أحد, 22/01/2017 - 16:36

أخذت أتحسس برجلي لأكتشف أثاث منزلي الجديد ، ولم يكلفني ذلك كبير عناء فقد كانت مساحته لا تتعدى المتر في متر ونصف ، فعثرت على قطعة بالية مما كان غطاء افترشتها وحاولت عبثا أن أنام ، فكنت كلما فكرت بأني أعيش ليلتي الأولى في السجن تذكرت أن ما هو قادم أعظم واني مقدم على أيام عجاف .

مذكرات السجين السابق لدى البوليساريو محمد فال ولد أكًاه (الحلقة 26)

سبت, 21/01/2017 - 17:40

ج – الليلة الأولى في السجن: في احد أيام أكتوبر من سنة 1984 وفي حفرة الجحيم تلك التي يطلق عليها اسم "مدرسة 12 أكتوبر " تيمنا بيوم ما يسمى بالوحدة الوطنية الصحراوية , عدت بعد يوم شاق من العمل إلى الغرفة التي اسكنها مع مجموعة من الأساتذة والمعلمين لأخذ قسط  من الراحة , فما زال أمامي عمل علي انجازه تلك الليلة قبل النوم

الصفحات